ثورة شعبية وعصيان مدنى فى السويس بمصر المحبوسة - 209 sec 23/ 06 / 2008
كان الخبر الرئيسي الذي احتفت به القوي السياسية والأحزاب وبالطبع الناس في دمياط في مظاهرة مناهضة اجريوم التي تحولت إلي الاحتفال بتوصية مجلس الشعب بنقل مصنع «إجريوم» الجمعة الماضي، هو خبر الإفراج عن سعد عمارة- قيادي الإخوان المسلمين ومسئول قسمها السياسي في دمياط، فبمجرد إعلان أحد قادة حزب التجمع خبر الإفراج عن سعد عمارة في أثناء المظاهرة انشغل المتظاهرون بموجة من التصفيق الحاد ابتهاجا بالخبر الذي اعتبره البعض جاء في موعده بعد قرب انتهاء قضية أجريوم التي جمعت شمل القوي السياسية في دمياط
فسعد عمارة الذي أسس لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوي السياسية في دمياط والتي جمعت بين أحزاب الوفد والأحرار والتجمع والناصري والإخوان والكرامة رغم الخلاف الفكري بينهما.
لم تخل أي من المظاهرات التي حدثت في دمياط مهما اختلفت أسبابها من هتاف يطالب بالإفراج عن الرجل الذي وحد بين الكثير من القوي السياسية والأحزاب في دمياط.
يقول عنه أحد قادة حزب التجمع كلمة واحدة: «ليت الإخوان كلهم مثل سعد عمارة وفكري الأدهم»، ففكري الأدهم هو الرجل الذي أكمل مسيرة عمارة في الحوار والتعاون مع الأحزاب والقوي السياسية الأخري كما أنه شغل منصب سعد عمارة الشاغر داخل الجماعة أثناء فترة اعتقاله وهو مسئول القسم السياسي للإخوان داخل المحافظة فهذان الاثنان وكما يقول قيادي التجمع من أكثر الإخوان المسلمين إيمانا بالحوار والتعاون مع الآخر المخالف لأفكارهما.
اعتقل سعد عمارة في مساء 26 فبراير الماضي وأثناء متابعته التقارير التليفزيونية التي بثتها القنوات الفضائية عن جلسة المحاكمات العسكرية للإخوان التي تمت في ذلك اليوم كما تقول مذكراته حول اعتقاله التي كتبها بخط يده، وذلك علي خلفية انتخابات المحليات والتي قاطعها الإخوان فيما بعد.
حصل عمارة علي قرار من نيابة أمن الدولة بتاريخ 10 أبريل الماضي بإخلاء سبيله بعد إعلانه الإضراب بسبب الضرب الذي تعرض له من ضابط الترحيلات ، ولكن صدر قرار آخر بإعادة اعتقاله ونقله إلي وادي النطرون.
أرسل لوالدته التي توفيت أثناء اعتقاله خطابا يعتذر فيه عن غيابه عنها بسبب ظروف الاعتقال، وكانت جنازة والدته فعالية سياسية أكثر منها واجباً إنسانياً فقد حضر الجنازة التي وصفت بالمهيبة في وقتها ممثلو جميع القوي السياسية والأحزاب في المحافظة.
يرتبط بعلاقات صداقة مع جميع قادة الأحزاب السياسية في دمياط مما ساعده علي تأسيس لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوي السياسية في دمياط والتي شكلت في غيابه بسبب الاعتقال أثناء الفترة الماضية «اللجنة الشعبية للدفاع عن البيئة» التي تسهم بشكل كبير في مناهضة إقامة مصنع إجريوم في دمياط.
أسس مع أصدقائه من قادة الأحزاب والقوي السياسية في دمياط اللجنة الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني والتي قامت بإرسال أكثر من 13 قافلة إغاثة لدعم الشعب الفلسطيني.
فقام عمارة بتنظيم رحلات ترفيهية واجتماعية جمعت قادة العمل السياسي في المحافظة إخوان وتجمع وكفاية وجميع ممثلي الأحزاب السياسية في دمياط وأسرهم وذلك لأنهم- وكما يقول الرجل بعد اعتقاله- أبناء وطن واحد ورفقاء درب وأصدقاء قبل كل شيء رغم اختلاف أجندة كل منا.
محمد إسماعيل - الدستور Auteur : Egyptwindow1 Tags:الاخوانالسويسمصنعأجريومدمياطالتلوثالبيئىالطوارىءالثوراتالشعبيةحركاتالمجتمعالمدنىرجالالاعمالالفسادالرشوة