كرامة عظيمة حصلت لطفل * يرويها الشيخ حسن الخويلدي - 352 sec في ذكرى أربعينية الإمام الحسين ، انبرى الشيخ حسن الخويلدي أحد أبرز علماء مدينة صفوى «محافظة القطيف» شرق السعودية، لذكرحادثة لا يملك من يستمع لها إلا أن تتملكه الدهشة والاستغراب، تعمد سردها في جميع مجالسه الحسينية ذلك اليوم في مختلف مناطق القطيف، معتبراً اياها بمثابة «معجزة الهية»،
في تلك الأثناء وصل السيد علي والد سجاد بعد نهاية دوامه اليومي، ليروي لنا « انطلقنا فوراً نحو مدينة الدمام حيث مستشفى المواساة، هناك في قسم الطوارئ تجمع من حول سجاد عدد من الأطباء يتقدمهم الدكتور يسري بهنام «مصري الجنسية» يعمل استشاري جراحة المخ والأعصاب بالمستشفى، والدكتور عاهد مكحل «عراقي الجنسية» فكانت الانطباعات الأولية أن حادثاً من هذا النوع لابد أن ينتج عنه شللاً تاماً ان لم تكن الوفاة. لم يطل انتظارنا حيث ظهرت نتائج الأشعة المقطعية التي اتضح من خلالها أن هناك شرخاً في جمجمة سجاد تعلوه طبقة دماء متخثرة، ولا كسور أو كدمات أخرى في أي جزء آخر من جسم سجاد»، وبهذا استنتج الأطباء كما يروي الأب حقيقتين «أن الطفل تعرض لحادث ارتطام قوي أدى الى حدوث الشرخ المذكور، والحقيقية الأخرى أن عدم وجود كدمات أخرى أو كسور في اجزاء أخرى من الجسم لا ينبئ الا عن حقيقة واحدة وهي أن الطفل تعرض للسقوط بشكل عمودي ليرتطم بالأرض دون أن يصطدم أثناء سقوطه بأي جسم آخر، والا لكان من المؤكد تعرضه لكسور أو كدمات أخرى..» الا أن أشد ما زلزل كياني يقول الاستاذ علي « حين أسرّ لي الدكتور يسري القول ان عاش ابنك هذه الليلة فستكون تلك معجزة» مضيفاً أن التحذير الأساس هو «الخشية في أن يتسرب الدم المتخثر حول شرخ الجمجمة لداخل الجمجمة» ولذا تقرر منع سجاد من شرب الماء مطلقاً حتى لا يساهم في ذلك اسالة الدم المتخثر فيحدث ما لا تحمد عقباه، على أن يبقى منوماً بالمستشفى تحت المراقبة المشددة حتى يتضح الأمر.
تقول السيدة أم حسين « في ذلك الوقت ساءت حالة سجاد كثيراً فلا هو بالنائم ولا المستيقظ، وتنتابه بين الحين والآخر نوبات بكاء وأنين أو قيئ مفاجئ، ويبكي كلما اقترب منه أحد لإجراء فحوص، وبشكل لم اتمالك نفسي من النحيب وأنا بجانبه في المستشفى..»
تكمل والدة سجاد روايتها «في تلك اللحظة بدى سجاد مستيقظاً تماماً وفي كامل وعيه وهو يردد باستغراق كبير الأبيات الشعرية ذاتها«آنا أم البنين الفاقدة.. » حينها خاطبت سجاد والألم يعتصرني على الحال الذي أراه بها، بُنيّ ما بك؟ ومماذا تشكو؟ فأجابها ببرائته الطفولية ندرجها هنا باللهجة المحلية«ماما ليش تصيحين أنا مافيني شيء، أنا ما طحت على الأرض، ماما أنا يوم كنت فوق اقول «آنا أم البنين الفاقدة..» وطحت من فوق، مسكتني امرأة لابسة ثوب أخضر، وخلتني على الأرض وهي تقول لي «آنا أم البنين الفاقدة أربع شباب.. فدوة لتراب الحسين». تعقب أم حسين عندها انفجرت بالبكاء والصلوات على محمد وآل محمد متيقنة أن معجزة الهية حدثت لسجاد ببركة أم البنين(عه)».
خرج سجاد من المستشفى في اليوم التالي بعد ما يقارب الثلاثين ساعة كانت ربما الساعات الأطول والأهم في حياته وحياة والديه وعائلته، خرج بعدها صحيحاً معافى كأن لم يصبه شيء، وراجع بعدها بأيام مستوصف «سلامتك» بصفوى بغرض ازالة طبقة الدماء المتخثرة حول الشرخ الذي أصاب جمجمته، وأجريت له عملية جراحة سطحية خفيفة كللت بالنجاح، لدرجة لم تلاحظ عليه أية آثار تنبئ بالاصابة الأصلية أو العملية الجراحية التي اجريت لاحقاً.
الشيخ الخويلدي:
المسافة بين عالم الغيب وعالم الشهادة حسب التعبير القرآني أو ما يطلق عليه بعالم الفيزيقيا والميتافيزيقيا، تضيق وتتسع في ايمان وحياة الناس باختلاف قناعاتتهم الدينية والثقافية.. أوالفلسفية في هذه الحياة، ولأن حياة الشهادة هي حياتنا اليومية المعتادة في الدراسة والعمل والمنزل فقد لا يكتنفها بنظرالكثيرين أية أبعاد غيبية «ظاهرة» تستدعي الوقوف عندها، فأحداثها تجري بمسبباتها الاعتيادية وبشكلها المحسوس والمألوف.
بهذا الصدد أجرت لقاء مفصلاً مع سماحة الشيخ حسن الخويلدي، أول من أطلق وقائع هذه الحادثة الفريدة، من خلال محاضراته التي القاها في مختلف مدن محافظة القطيف «شرق السعودية» يوم أربعينية الإمام الحسين عليه السلام 20 صفر 1426هـ المصادف 31 مارس 2005م. Auteur : benamimi3666 Tags:نزارالقطريقناةالانوارمستشفىصفوىالقطيفمستوصفكرامةعظيمةحصلتطفليرويهاالشيخحسنالخويلديمعجزةحادثةاهلالبيت